علي الأحمدي الميانجي

372

مكاتيب الأئمة ( ع )

عَن مَعرِفَتِكَ ، وَالغَائِصِ [ الفَائِضِ ] المَأمُونِ عَن مَكنُونِ سَرِيرَتِكَ بِمَا أَولَيتَهُ مِن نِعَمِكَ وَمَعُونَتِكَ ، وَعَلى مَن بَينَهُمَا مِنَ النَّبِيِّينَ وَالمُرسَلِينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَداءِ وَالصّالِحِينَ . وَأَسأَلُكَ اللَّهُمَّ حَاجَتِيَ الَّتِي بَينِي وَبَينَكَ لا يَعلَمُهَا أَحَدٌ غَيرُكَ ، أَن تَأتِيَ عَلى قَضَائِهَا وَإِمضَائِهَا فِي يُسرٍ مِنكَ [ وَعَافِيَةٍ ] وَشَدِّ أَزرٍ وَحَطِّ وِزرٍ ، يَا مَن لَهُ نُورٌ لا يُطفَأ ، وَظُهُورٌ لَايَخفَى ، وَأُمُورٌ لا تُكفَى . اللَّهُمَّ إِنِّي دَعَوتُكَ دُعَاءَ مَن عَرَفَكَ وَتَسَبَّلَ [ تَبَتَّلَ ] إِلَيكَ وَآلَ بِجَمِيعِ بَدَنِهِ إِلَيكَ . سُبحَانَكَ طَوَتِ الأَبصَارُ فِي صَنعَتِكَ مَدِيدَتَهَا ، وَثَنَتِ الأَلبَابُ عَن كُنهِكَ أَعِنَّتَهَا ، فَأَنتَ المُدرِكُ غَيرُ المُدرَكِ ، وَالمُحِيطُ غَيرُ المُحَاطِ ، وَعِزَّتِكَ لَتَفعَلَنَّ ، وَعِزَّتِكَ لَتَفعَلَنَّ ، وَعِزَّتِكَ لَتَفعَلَنَّ . قنوت الإمام أبي جعفر محمّد بن عليّ الباقر عليه السلام : اللَّهُمَّ إِنَّ عَدُوِّي قَدِ استَسَنَّ فِي غُلوائِهِ ، وَاستَمَرَّ فِي عُدوَانِهِ ، وَأَمِنَ بِمَا شَمِلَهُ مِنَ الحِلمِ عَاقِبَةَ جُرأَتِهِ عَلَيكَ ، وَتَمَرَّدَ فِي مُبَايَنَتِكَ ، وَلَكَ اللَّهُمَّ لَحَظَاتُ سَخَطٍ بَياتاً وَهُم نائِمُونَ ، وَنَهَاراً وَهُم غَافِلُونَ ، وَجَهرَةً وَهُم يَلعَبُونَ ، وَبَغتَةً وَهُم سَاهُونَ ، وَأنَّ الخِنَاقَ قَدِ اشتَدَّ وَالوَثَاقَ قَدِ احتَدَّ وَالقُلُوبَ قَد شُجِيَت وَالعُقُولَ قَد تَنَكَّرَت وَالصَّبرَ قَد أَودَى وَكَادَ يَنقَطِعُ حَبَائِلُهُ ، فَإِنَّكَ لَبِالمِرصَادِ مِنَ الظَّالِمِ وَمُشَاهَدَةٍ مِنَ الكَاظِمِ ، لا يَعجِّلُكَ فَوتُ دَركٍ وَلا يُعجِزُكَ احتِجَازُ مُحتَجِزٍ ، وَإِنَّمَا مُهِّلِ [ مَهَّلتَهُ ] استِثبَاتاً ، وَحُجَّتُكَ عَلى الأَحوَالِ البَالِغَةِ الدَّامِغَةِ وَبِعُبَيدِكَ [ لِعَبدِكَ ] ضَعفُ البَشَرِيَّةِ وَعَجزُ الإِنسَانِيَّةِ ، وَلَكَ سُلطَانُ الإِلَهِيَّةِ وَمَلكَةُ البَرِيَّةِ [ مَلِكَةُ الرُّبُوبِيَّةِ ] وَبَطشَةُ الأَنَاةِ وَعُقُوبَةُ التَّأبِيدِ .